دين ودنيا ( ص 9 )

فتاوى أهل العلم

زكاة المعسر

       إذا استلفت مبلغا من المال من شخص قريب لي وحال عليه الحول ولم أرده لصاحبه بسبب ديوني فما حكم الزكاة عن هذا المال هل أزكي عنه أنا أو صاحب المال ؟

أجاب على هذا السؤال فضيلة الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع :

الزكاة واجبة في الدين إذا كان على مليء باذل ، أما إذا كان الدين على معسر أو مماطل فلا زكاة عليه إلا بعد قبضه واستئناف حول عليه والله أعلم .

 

إيجار منتهي بالتمليك 

      ماحكم الإيجار المنتهي بالتمليك؟

أجاب عليه فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين :

هذا عقد تجدد في هذه الأزمنة وعمل به أكثر من يبيع بالتقسيط في السيارات أو العقار أو الأدوات الكهربائية ونحو ذلك. وقد توقف في ذلك أكابر العلماء فلم يصدروا فيه فتوى بالجواز أو بالمنع، مع أن أكثرهم يجيبون شفهيا بعدم الجواز . ويمكن بحثها مع هيئة كبار العلماء وإصدار الجواب المختار بالجواز أو المنع والله أعلم .

 

الواسطة

      ما حكم الواسطة وهل هي حرام؟ مثلا إذا أردت أن أتوظف أو أدخل في مدرسة أو نحو ذلك واستخدمت الواسطة فما حكم ذلك؟

أجاب على هذا السؤال اللجنة الدائمة :

أولا : إذا ترتب على توسط من شفع لك في الوظيفة حرمان من هو أولى وأحق بالتعيين فيها من جهة الكفاية العلمية التي تتعلق بها ، والقدرة على تحمل أعبائها والنهوض بأعمالها ، مع الدقة في ذلك ، فالشفاعة محرمة ، لأنها ظلم لمن هو أحق بها ، وظلم لأولي الأمر وذلك بحرمانهم من عمل الأكفاء وخدمته لهم ومعونته إياهم على النهوض بمرفق من مرافق الحياة ، واعتداء على الأمة بحرمانها  ممن ينجز أعمالها ويقوم بشئونها في هذا الجانب على خير حال ، ثم هي مع ذلك تولد الضغائن وظنون السوء ، ومفسدة للمجتمع . وإذا لم يترتب على الوساطة ضياع حق لأحد أو نقصانه فهي جائزة، بل مرغب فيها شرعا ويؤجر عليها الشفيع إن شاء الله ، ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اشفعوا تؤجروا ، ويقضي الله على لسان رسوله ما يشاء"

ثانيا : المدارس والمعاهد والجامعات مرافق عامة للأمة يتعلمون فيها ما ينفعهم في دينهم ودنياهم ، ولا فضل لأحد من الأمة فيها على أحد إلا بمبررات أخرى غير الشفاعة ، فإذا علم الشافع أنه يترتب على الشفاعة حرمان من هو أولى من جهة الأهلية أو السن أو الأسبقية في التقديم أو نحو ذلك ، كانت الوساطة ممنوعة لما يترتب عليها من الظلم لمن حرم أو اضطر إلى مدرسة أبعد فناله تعب ليستريح غيره ، ولما ينشأ عن ذلك من الضغائن وفساد المجتمع ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة.

       

صوم شهر الله المحرم

وصيام يوم عاشوراء

يسن للمسلم صيام شهر المحرم ، وهو الذي يلي شهر ذي الحجة وهو الذي جعله الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أول شهور السنة وصومه أفضل الصيام بعد رومضان كما قال النبي e } أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم { أخرجه مسلم .

وآكد أيام شهر محرم يوم العاشر لأن النبي e سئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال : } أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله { ،  ثم يليه التاسع لقوله e } لأن بقيت ، أو لأن عشت إلى قابل لأصومن التاسع { يعني مع العاشر  .

وسبب توكيد صيام يوم عاشوراء أنه اليوم الذي نجى الله فيه موسى وقومه ، وأهلك فرعون وقومه .

وفي هذا الحديث دليل على أن التوقيت كان في الأمم السابقة بالأهلة، وليس بالشهور الإفرنجية .

 

حديث شريف

عن أبي هريرة t قال : قال رسول e :" إن الله يبغض كل جعظري ، جواظ، سخاب في الأسواق ، جيفة بالليل ، حمار بالنهار ، عالم بأمر الدنيا ، جاهل بأمر الآخرة "

والجعظري : الفظ الغليظ المتكبر . والجواظ : الجموع المنوع . والسخاب: كثير الضجيج والخصام المتكبر . جيفة : أي كالجيفة ؛ لأنه يعمل كالحمار طوال النهار لدنياه ، وينام طوال الليل كالجيفة التي لا تتحرك. عالم بأمر الدنيا : أي بما يبعده عن الله عز وجل من السعي في تحصيلها. جاهل بأمر الآخرة : أي بما يقربه ويدنيه من الآخرة .  

الصفحة الرئيسة محتويات الصفحة أعداد مجلة الصلة
الصفحة السابقة محتويات العدد الصفحة التالية